فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42805 من 466147

-لائمين لإخوانهم المنافقيين منكرين عليهم: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ} : أتخبرون

المؤمنين بما فتح الله عليكم من أبواب العلم التي كتمناها عنهم كالبشارة بالنبي وعلاماته،

وأخذ ألميثاق على أنبيائهم بالأيمان به، وتبليغ أُممهم أَن يؤمنوا به وأن ينصروه إن أدركوه،

-أتحدثونهم بذلك - {لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ} - أي ليقيموا عليكم به الحجة في كتاب ربكم وشرعه؟

وقيل المراد بقوله: {عِنْدَ رَبِّكُمْ} يوم القيامة، أي ليحاجوكم به يوم القيامة توبيخًا لكم، وزبادة في فضيحتكم على رءُوس الأشهاد؟

وهذا الرأى غير مقبول، فإنهم عالمون بأنهم محجوجون بما في كتابهم يوم القيامة: حدثوا به أو أخفَوه، فلا وجه لتوبيخ اخوانهم على اظهاره للمؤمنين. إِذاكان أن المراد بقوله {عِنْدَ رَبِّكُمْ} يوم القيامة.

روى عن ابن عباس أن ناسا منهم أَسلموا. ثم نافقوا. فكانوا يحدثون المؤمنين بما عذب به آباؤُهم، فقالت لهم اليهود: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم، أي بما حكم به عليكم من العذاب، ليقولوا نحن أَكرم على الله منكم؟

نقله القرطبى، وقدمه على ما سواه من الآراء.

{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} خطر هذا الفعل علينا وعليكم؟

والتعبير بالفتح في قولهها: {بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ} الإيذان بأَنه سر مكتوم، وباب مغلق في وجه غيرهم، فلاينبغي أن يطلع عليه سواهم.

ثم وبخهم الله - تعالى - وجهّلهم، وأنكر عليهم هذا التلوُّن والنفاق في الدين فقال:

77 - {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} ؟

أَي أَيلومونهم على التحدث: بما فتح الله عليهم، مخافة أَن تقوم عليهم الحجة، ولا يعلمون أن الله - سبحانه وتعالي - محيط بما يسرونه من أقوالهم عن الؤمنين، ومايعلنونه

من النفاق، فلا تخفى عليه خمافية من أمرهم، وأنه مطْلع رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالوحي عل كيدهم فتحصل المحاجة، كما حدث في آية الرجم، وتحريم بعض المحرمات عليهم؛ فأي فائدة في اللوم والعتاب؟ فليرتدعوا عن ذلك وينزجروا، ويدخلوا في الإيمان بقلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت