فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38360 من 466147

وهناك حديث آخر رواه البخاري عن أبي هريرة قال: «كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم وقولوا آمنّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط ... » حيث يفيد هذا بصراحة أن اليهود كانوا يحتفظون بأسفارهم باللغة العبرانية ويقرأونها بها ولا يمكن أن يكون هذا إلّا إذا كانوا عبرانيين أي إسرائيليين.

والمتبادر من وقائع التاريخ القديم أنهم جاءوا من فلسطين في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد على أثر الضربة الشديدة التي أنزلها بهم الرومان سنة 70 ب. م، والتي شتتت من بقي حيا منهم في آفاق الأرض، وقد نزلوا في المدينة وأماكن أخرى في طريق يثرب- الشام مثل وادي القرى، وخيبر، وفدك، ومقنا، والحرباء وتيماء. وقد امتلكوا الأرضين فيها واستثمروها وأنشئوا كثيرا من بساتين النخل والعنب بالإضافة إلى الزراعات الموسمية واشتغلوا بالتجارة والصناعة والرّبا. وقد شادوا الحصون والقلاع ليكون لهم بها منعة في الوسط الجديد الذي حلوا فيه والذي كان مباءة تجوال القبائل العربية. وتعلموا اللغة العربية والعادات

العربية واستطاعوا بما كان لهم من أموال ونشاط زراعي وتجاري وصناعي ومعارف دينية وغير دينية أن يحتلوا في نفوس العرب وبيئتهم مكانة وأن يصبحوا عندهم ذوي نفوذ وتأثير.

وننبه على أننا لا نريد أن ننفي أن يكون بعض عرب الحجاز قد تهودوا بتأثيرهم. غير أن ما يروى من أنه كان في الحجاز قبائل عربية متهودة، أو أن قبائل اليهود في المدينة بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة، كانت أو كان بعضها عربا غير صحيح ويؤيد ذلك الوقائع والأحوال التي ذكرناها. وبخاصة توجيه الخطاب ليهود المدينة باسم بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت