فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38007 من 466147

والشفاعة: السعي والوساطة فِي حصول نفع أو دفع ضر سواء كانت الوساطة بطلب من المنتفع بها أم كانت بمجرد سعي المتوسط ويقال لطالب الشفاعة مستشفع.

وهي مشتقة من الشفع لأن الطالب أو التائب يأتي وحده فإذا لم يجد قبولاً ذهب فأتى بمن يتوسل به فصار ذلك الثاني شافعاً للأول أي مصيّره شفعاً.

والعدل بفتح العين العوض والفداء ، سمي بالمصدر لأن الفادي يعدل المفدى بمثله فِي القيمة أو العين ويسويه به ، يقال عدل كذا بكذا أي سواه به.

والنصر هو إعانة الخصم فِي الحرب وغيره بقوة الناصر وغلبته.

وإنما قدم المسند إليه لزيادة التأكيد المفيد أن انتفاء نصرهم محقق زيادة على ما استفيد من نفي الفعل مع إسناده للمجهول كما أشرنا إليه آنفاً.

وقد كانت اليهود تتوهم أو تعتقد أن نسبتهم إلى الأنبياء وكرامة أجدادهم عند الله تعالى مما يجعلهم فِي أمن من عقابه على العصيان والتمرد كما هو شأن الأمم فِي إبان جهالتها وانحطاطها وقد أشار لذلك قوله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم} [المائدة: 18] .

وقد تمسك المعتزلة بهذه الآية للاحتجاج لقولهم بنفي الشفاعة فِي أهل الكبائر يوم القيامة لعموم (نفس) فِي سياق النفي المقتضي أن كل نفس لا يقبل منها شفاعة وهو عموم لم يرد ما يخصصه عندهم.

والمسألة فيها خلاف بين المعتزلة وأصحاب الأشعري.

واتفق المسلمون على ثبوت الشفاعة يوم القيامة للطائعين والتائبين لرفع الدرجات ، لم يختلف فِي ذلك الأشاعرة والمعتزلة فهذا اتفاق على تخصيص العموم ابتداء ، والخلاف فِي الشفاعة لأهل الكبائر فعندنا تقع الشفاعة لهم فِي حط السيئات وقت الحساب أو بعد دخول جهنم لما اشتهر من الأحاديث الصحيحة فِي ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم"لكل نبيء دعوة مستجابة وقد ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي"وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت