فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37934 من 466147

قال الكسائي: ولو أجزت إضمار الصفة هاهنا لأجزت: أنت الذي كلمت، وأنا أريد: كلمت فيه، وهذا رجل قصدت، وأنا أريد: إليه، وهذا رجل أرغب، وأنا أريد: فيه، ولم يجز إضمار حرف الصفة في هذه المواضع كذلك في الآية.

قال الفراء والزجاج وجماعة النحويين: لا يلزم ما ذكره الكسائي، لأن الصفة مع الظروف جائزة الحذف، ألا ترى أنك تقول: أتيتك يوم الخميس [وفي يوم الخميس] فيكون المعنى واحد، وإذا قلت: كلمتك، كان غير معنى كلمت فيك، فلما اختلف المعنى مع الأسماء التي لا تكون ظروفا لم يجز إضمار الصفة معها. و (اليوم) من أسماء الزمان، وأسماء الزمأن يكون فيها ما لا يكون في غيرها.

قال أبو علي: الظروف نوع من أنواع المفعولات المنتصبة عن

تمام الكلام، وهو زمان أو مكان.

فأما أسماء الزمان: فالفعل يتعدى إلى مختصه ومبهمه ومعرفته ونكرته وكل نوع منه، كما يتعدى إلى المصدر، وكل ضرب منه. وإنما كان كذلك لاجتماعهما في دلالة الفعل عليهما.

ألا ترى أن في لفظ الفعل دلالة على الزمان كما أن في لفظه دلالة على الحدث.

وأما أسماء المكان فإن الفعل يتعدى إلى المبهم منها بغير حرف الجر دون المختص.

ومعنى المبهم منها ما كان شائعاً ولم يكن له حدود معلومة نحو: خلف وقدام وسائر الجهات الست، وعند. ألا ترى أنه لا حدود لهذه المسميات تقف عندها، كما للمسجد والسوق والبيت وبغداد والبصرة، تقول: (قمت خلفك) فتعدي إليه الفعل، و (قمت في المسجد) ، ولا تقول: (قمت المسجد) ، وإنما كان كذلك لأن الفعل لا يدل على ظروف المكان

بلفظه وإنما يدل عليها بالمعنى كما يدل على المفعول، والمفعول إذا تعدى الفعل إليه بحرف جر لا يجوز حذف حرف الجر منه إلا أن يسمع ذلك من العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت