فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42462 من 466147

قوله:"فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ""الفاء"عاطفة جملة"كذبتم"على"استكبرتم"، و"فريقاً"مفعول مقدم، قدم لتتفق رؤوس الآي، وكذا:"فَرِيقاً تَقْتُلُونَ"، ولا بُدّ من محذوف، أي: فريقاً منهم، والمعنى أنه نشأ عن اسْتِكْبَارهم مُبَادرة فريق من الرسل بالتكذيب، ومبادرةُ آخرين بالقتل.

وقدم التكذيب؛ لأنه أول ما يفعلونه من الشَّر؛ ولأنه مشترك بين المقتول وغيره، فإنَّ المقتولين قد كذبوهم أيضاً، وإنما لما يُصَرِّح به؛ لأنه ذكر أقبح منه فِي الفِعل.

وجيء بـ"يقتلون"مضارعاً، إما لكونه مستقبلاً؛ لأنهم كانوا يَرُومُونَ قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك سحروه، وسَمُّوا له الشاة، وقال عليه الصلاة والسلام عند موته:"مَا زَالَتْ أَكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدُنِي، فَهَذَا أوان انْقِطَاع أَبْهَرِى"ولما فيه من مُنَاسبة رؤوس الآي والفَوَاصل، وإما أن يراد به الحال الماضية؛ لأن الأمر فظيع، فأريد استحضاره فِي النُّفوس، وتصويره فِي القلوب.

وأجاز الرَّاغب أنْ يكون"ففريقاً كَذّبتم"معطوفاً على قوله:"وآتيناه"، ويكون"أفكلّما"مع ما بعده فصلاً بينهما على سبيل الإنْكَارِ.

والأظهر الأول وإن كان ما قاله محتملاً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 261 - 269} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت