والثالث: عن أبي هريرة قال:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها نهشة ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون لم ذلك ؟ قالوا: لا يا رسول الله ، قال: يجمع الله الأولين والآخرين فِي صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس ، فيبلّغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه ؟ ألا ترون ما قد بلغكم ألا تذهبون إلى من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب مثله قبله ولن يغضب بعده مثله ، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته."
نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح.
فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ، وسماك الله عبداً شكوراً ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم.