عَلَيْهِمُ الزَّكَاةَ ،
وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا
يُحَرِّفُونَ الْبِشَارَةَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤَوِّلُونَهَا . وَيَحْتَالُونَ لِمَنْعِ الزَّكَاةِ فَيَمْنَعُونَهَا ، وَجُعِلَتْ لَهُمْ مَوَاسِمُ وَاحْتِفَالَاتٌ دِينِيَّةٌ تُذَكِّرُهُمْ بِمَا آتَى اللهُ أَنْبِيَاءَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ ، وَمَا مَنَحَهُمْ مِنَ النِّعَمِ ؛ لِيَنْشَطُوا إِلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ قَسَتْ بِطُولِ الْأَمَدِ فَفَسَقَتِ النُّفُوسُ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا . وَهَذِهِ التَّوْرَاةُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَا تَزَالُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ، فَلَوْ سَأَلْتَهُمْ عَمَّا فِيهَا مِنَ الْأَمْرِ بِالْبِرِّ وَالْحَثِّ عَلَى الْخَيْرِ لَاعْتَرَفُوا وَمَا أَنْكَرُوا ، وَلَكِنْ أَيْنَ الْعَمَلُ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْإِيمَانُ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَقْوَى حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ ؟