الثالث: سمحت الشريعة الموسوية بزواج المطلقة: (إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ فَتَاةٍ وَلَمْ تَرُقْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لأَنَّهُ اكْتَشَفَ فِيهَا عَيْبًا مَا، وَأَعْطَاهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَصرَفَهَا مِنْ بَيْتِهِ، فتَزَوَّجَتْ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَتْ طَلِيقَةً، فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الذِي اتَّخَذَهَا لهُ زَوْجَةً لا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الذِي طَلقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذَلِكَ رِجْسٌ لدَى الرَّبِّ. فَلا تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلى الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.) (التثنية 24/ 1 - 4) .
ونسختها الشريعة الإنجيلية: (وَقِيلَ أَيْضًا: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَلْيُعْطِهَا وثيقَةَ طَلَاقٍ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لِغَيْرِ عِلَّةِ الزِّنَى، فَهُوَ يَجْعَلُهَا تَرْتَكِبُ الزِّنَى. وَمَنْ تَزَوَّجَ بِمُطَلَّقَةٍ، فَهُوَ يَرْتَكِبُ الزِّنَى.) (متى 5/ 31 - 32) .
الرابع: أقر الله الختان ليكون عهد أبدى بينه وبين شعبه: فكان الأنبياء وقومهم لا يُختنون قبل نبي الله إبراهيم، وقد رضي الله بذلك حتى بلغ إبراهيم من العمر 99 سنة. ثم أبدل الرب ذلك، وأخذ عهدًا يكون أبديا في إبراهيم ونسله: