فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38060 من 466147

والجواب: أما عن الآيات النافية للشفاعة فقد عرفت أنها لا تنفي مطلق الشفاعة بل الشفاعة بغير اذن الله وارتضائه ، وإما عن الآيات النافية لمنفعة الشفاعة على زعم المستشكل فانها تثبت الشفاعة ولا تنفيه فان الآيات واقعة فِي سورة المدثر وإنما تنفي الانتفاع عن طائفة خاصة من المجرمين لا عن جميعهم ، ومع ذلك فالشفاعة مضافة لا مجردة مقطوعة عن الإضافة ، ففرق بين أن يقول القائل: فلا تنفعهم الشفاعة وبين أن يقول: فلا تنفعهم شفاعة الشافعين فإن المصدر المضاف يشعر بوقوع الفعل فِي الخارج بخلاف المقطوع عن الإضافة ، نص عليه الشيخ عبد القاهر فِي دلائل الاعجاز فقوله: شفاعة الشافعين يدل على ان شفاعة ما ستقع غير ان هؤلاء لا ينتفعون بها على ان الإتيان بصيغة الجمع فِي الشافعين يدل على ذلك أيضا كقوله: (كانت من الغابرين) وقوله: (وكان من الكافرين) وقوله: (وكان من الغاوين) وقوله: (لا ينال عهدي الظالمين) وأمثال ذلك ، ولو لا ذلك لكان الإتيان بصيغة الجمع وله مدلول زائد على مدلول المفرد لغوا زائدا فِي الكلام فقوله: فما تنفعهم شفاعة الشافعين من الآيات المثبتة للشفاعة دون النافية .

واما عن الآيات المشتملة على استثناء الإذن والارتضاء فدلالة قوله: (إلا بإذنه)

وقوله: (إلا من بعد إذنه) على الوقوع وهو مصدر مضاف مما لا ينبغي أن ينكره عارف باساليب الكلام وكذا القول: بكون قوله: (الا بإذنه) وقوله: (إلا لمن إرتضى) بمعنى واحد وهو المشية مما لا ينبغ (الاصغاء إليه ، على أن الاستثناء واقع فِي مورد الشفاعة بوجوه مختلفة كقوله:(إلا باذنه والا من بعد إذنه) وقوله: (الا لمن إرتضى) ، وقوله: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) إلى غير ذلك ، فهب: (إن الاذن والارتضاء واحد وهو المشية فهل يمكن التفوه بذلك فِي قوله:(إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت