فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38059 من 466147

الأشكال الخامس: ان العقل لو دل فإنما يدل على إمكان وقوع الشفاعة لا على

فعلية وقوعها على أن أصل دلالته ممنوع ، وأما النقل فما يتضمنه القرآن لا دلالة فيه على وقوعها فإن فيها آيات دالة على نفي الشفاعة مطلقا كقوله ، (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) البقرة - 254 ، وأخرى ناطقة بنفي منفعة الشفاعة كقوله تعالى: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) المدثر - 48 ، وأخرى تفيد النفي بمثل قوله تعالى: (إلا باذنه) البقرة - 255 وقوله: (إلا من بعد إذنه) يونس - 3 ، وقوله تعالى: (إلا لمن إرتضي) الأنبياء - 28 ، ومثل هذا الاستثناء أي الاستثناء بالاذن والمشية معهود فِي أسلوب القرآن فِي مقام النفي القطعي للاشعار بان ذلك باذنه ومشيته سبحانه كقوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) الأعلى - 6 ، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك) هود - 107 ، فليس فِي القرآن نص قطعي على وقوع الشفاعة وأما السنة فما دلت عليه الروايات من الخصوصيات لا تعويل عليه ، وأما المتيقن منها فلا يزيد على ما فِي الكتاب دلالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت