فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38061 من 466147

فهل المراد بهذا الاستثناء استثناء المشية أيضا ؟ هذا وأمثاله من المساهلة فِي البيان مما لا يصح نسبته إلى كلام سوقي فكيف بالكلام البليغ ! وكيف بأبلغ الكلام ! وأما السنة فسيأتي الكلام فِي دلالتها على ما يحاذي دلالة الكتاب .

الأشكال السادس: أن الآيات غير صريحة فِي رفع العقاب الثابت على المجرمين يوم القيامة بعد ثبوت الجرم ولزوم العقاب بل المراد بها شفاعة الأنبياء بمعنى توسطهم بما هم أنبياء بين الناس وبين ربهم بأخذ الأحكام بالوحي وتبليغها الناس وهدايتهم وهذا المقدار كالبذر ينمو وينشأ منه ما يستقبله من الاقدار والأوصافوالأحوال فهم عليه السلام شفعاء المؤمنين فِي الدنيا وشفعائهم فِي الآخرة .

والجواب: انه لا كلام فِي ان ذلك من مصاديق الشفاعة الا أن الشفاعة غير مقصورة فيه كما مر بيانه ، ومن الدليل عليه قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) النساء - 48 ، وقد مر بيان ان الآية فِي غير مورد الإيمان والتوبة ، والشفاعة التي قررها المستشكل فِي الأنبياء انما هي بطريق الدعوة إلى الإيمان والتوبة .

الأشكال السابع: أن طريق العقل لا يوصل إلى تحقق الشفاعة ، وما نطق به القرآن آيات متشابهة تنفيها تارة وتثبتها أخرى ، وربما قيدتها وربما أطلقتها ، والأدب الديني الإيمان بها ، وإرجاع علمها إلى الله تعالى .

والجواب عنه: أن المتشابهة من الآيات تصير بارجاعها إلى المحكمات محكمات مثلها ، وهو أمر ميسور لنا غير مضروب دونه الستر ، كما سيجئ بيانه عند قوله تعالى: (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) آل عمران - 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت