والجواب عنه ، أولا: بالنقض بالآيات الدالة على شمول المغفرة وسعة الرحمة كقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) النساء - 51 ، والآية - كما مر - فِي غير مورد التوبة بدليل إستثنائه الشرك المغفور بالتوبة .
وثانيا: بالحل: فإن وعد الشفاعة أو تبليغها إنما يستلزم تجري الناس على المعصية وإغرائهم على التمرد والمخالفة بشرطين: أحدهما: تعيين المجرم بنفسه ونعته أو تعيين الذنب الذي تقع فيه الشفاعة تعيينا لا يقع فيه لبس بنحو الانجاز من غير تعليق بشرط جائز .
وثانيهما: تأثير الشفاعة فِي جميع أنواع العقاب وأوقاته بأن تقلعه من أصله قلعا .