فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38002 من 466147

وقال ثعلب: العدل الكفيل والرشوة ولم يؤثر فِي الآية والضميران المجروران بمن إما راجعان إلى النفس الثانية لأنها أقرب مذكور ولموافقته لقوله تعالى: {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} ولأنه المتبادر من قوله: {وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} ومعنى عدم قبول الشفاعة حينئذٍ أنها إن جاءت بشفاعة شفيع لم تقبل منها وإما إلى الأولى لأنها المحدث عنها، والثانية فضلة ولأن المتبادر من نفي قبول الشفاعة أنها لو شفعت لم تقبل شفاعتها، وحينئذٍ معنى عدم أخذ العدل من الأولى أنه لو أعطى عدلاً من الثانية لم يؤخذ، وكأن فِي الآية على هذا نوعاً من الترقي ارتكب هنا وإن لم يرتكب فِي مقام آخر كأنه قيل: إن النفس الأولى لا تقدر على استخلاص صاحبتها من قضاء الواجبات وتدارك التبعات لأنها مشغولة عنها بشأنها، ثم إن قدرت على نفي ما كان بشفاعة لا يقبل منها، وإن زادت عليه بأن ضمت الفداء فلا يؤخذ منها، وإن حاولت الخلاص بالقهر والغلبة وأنى لها ذلك فلا تتمكن منه، واختار الكواشي جعل الضمير الأول للنفس الأولى، والثانية للثانية على اللف والنشر لما فيه من إجراء الجملتين على المعنى الظاهر منهما، ويهوّن أمر التفكيك الاتضاح، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ولا تقبل بالتاء، وسفيان {يَقْبَلُ} بفتح الياء، ونصب شفاعة على البناء للفاعل، وفيه التفات من ضمير المتكلم فِي {نِعْمَتِيَ} [البقرة: 7 4] الخ إلى ضمير الغائب وبناؤه للمفعول أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت