فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42556 من 466147

وفاتحة كل شيء مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمّى فاتحة الكتاب.

ويقال: افتتح فلان كذا أَى ابتدأَه، وفتح عليه كذا: أَعلمه

ووقَّفه عليه: {أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} .

وقيل: فِي قوله تعالى: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} يحتمل النَّصر والظفر والحكم وما يفتح الله من المعارف، وعلى ذلك: {نَصْرٌ مِّن اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} وقوله: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ} أَى يوم الحكم، وقيل يوم إِزالة الشُّبهة بإِقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يستفتحون من العذاب ويطلبونه.

والاستفتاح: طلب الفتح [أَو الفِتَاح قال: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ} ] أَى إِن طلبتم الظفر أَو الفِتَاح أَى الحُكْم، أَو طلبتم مبدأَ الخيرات، فقد جَاءَكم ذلك بمجيء النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وقوله: {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ} أَى يستنصرون ببَعثة محمدّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيل: يستعلمون خبره من النَّاس مرَّة، ويستنبطونه من الكُتُب مرَّة، وقيل: يطلبون من الله الظفر بذكره، وقيل: كانوا يقولون إِنا نُنْصر بمحمّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم على عَبَدة الأَوْثان.

وقوله: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} ، أَى ما يتوصَّل به إِلى غَيْبه المذكور فِي قوله: {فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} .

وقوله: {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} أَى مفاتح خزائنه، وقيل: عنى بالمفاتح الخزائن نفسها، قال الشَّاعر:

*يا سيد الأُمراء والأَلباب * أَشكو إِليك فظاظة البوّاب*

*قد كنت جئت لخدمةٍ أَبغى بها * عزّا فقابلنى بذلِّ حجاب*

*إِن كنت ترغب سيدى فِي خدمتى * فأَقلُّ ما فِي الباب فتح الباب*. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 161 - 165}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت