واما نشأة البرزخ وما يدل على حضور النبي عليه السلام والائمة عليهم السلام عند الموت وعند مسائلة القبر وإعانتهم إياه علي الشدائد كما سيأتي فِي قوله تعالى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به) النساء - 158، فليس من الشفاعة عند الله فِي شيء وإنما هو من سبيل التصرفات والحكومة الموهوبة لهم بإذن الله سبحانه، قال تعالى: (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنه أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون) إلى أن قال: (ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغني عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون، أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) الأعراف - 46، 48، 49، ومن هذا القبيل من وجه قوله تعالى: (يوم ندعوا كل اناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه) أسرى - 71، فوساطة الإمام فِي الدعوة، وإيتاء الكتاب من قبيل الحكومة الموهوبة فإفهم.
فتحصل أن المتحصل من أمر الشفاعة وقوعها فِي آخر موقف من مواقف يوم القيامة بإستيهاب المغفرة بالمنع عن دخول النار، أو إخراج بعض من كان داخلا فيها، بإتساع الرحمة أو ظهور الكرامة. انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 155 - 175}