وقوله تعالى: {وأني فضلتكم على العالمين} عطف على {نعمتي} أي واذكروا تفضيلي إياكم على العالمين وهذا التفضيل نعمة خاصة فعطفه على (نعمتي) عطف خاص على عام وهو مبدأ لتفصيل النعم وتعدادها وربما كان تعداد النعم مغنياً عن الأمر بالطاعة والامتثال لأن من طبع النفوس الكريمة امتثال أمر المنعم لأن النعمة تورث المحبة.
وقال منصور الوراق:
تعصي الإله وأنت تُظهر حبَّه...
هذا لَعمري فِي القياس بديعُ
لو كان حُبّك صادقاً لأطعته...
إن المحِب لمن يُحب مُطيع
وهذا التذكير مقصود به الحث على الاتسام بما يناسب تلك النعمة ويستبقي ذلك الفضل.