فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42746 من 466147

{وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} [البقرة: 60] وإما أن تؤكد مضمون جملة، فإن كان الثاني التزم بإضمار عاملها، وتأخيرها عن الجملة، ومثله أنشد سيبويه: [البسيط]

664 -أَنا ابْنُ دَارَةَ مَعْرُوفاً بِهَا نَسَبِي ... وَهَلْ بِدَارَةَ يَا لَلنَّاسِ مِنّ عَارِ

والتقدير: وهو الحق أحُقّه مصدقاً وابنَ دَارَةَ أعْرَف معروفاً، هذا تقرير كلام النحويين، وأما أبو البقاء، فإنه قال: مصدقاً حال مؤكِّدة، والعامل فيها ما فِي"الحق"من معنى الفعل، إذ المعنى: وهو ثابت مصدقاً، وصاحب الحال الضمير المستتر فِي"الحَقّ"عند قوم، وعند آخرين صاحب الحال ضمير دلّ عليه الكلام، و"الحق": مصدر لا يتحّمل الضمير على حسب تحمّل اسم الفاعل له عندهمم.

فقوله:"وعند آخرين"هو القول الذي قدّمناه وهو الصواب، و"ما"فِي قوله:"لِمَا مَعَهُمْ"فِي موضع خفض باللام، و"معهم"صلتها، و"معهم"نصب بالاستقرار.

قوله:"فلم تقتلون"الفاء جواب شرط مقدر وتقديره: إن كنتم آمنتم بما أنزل عليكم فلم قتلتم الأنبياء؟ وهذا تكذيب لهم؛ [لأن الإيمان بالتوراة مناف لتقل أشرف خلقه وذلك] لأن التوراة دلّت على أن المعجزات تدلّ على الصدق، وتدل على أنّ من كان صادقاً فِي ادعاء النبوة كان قتله كفراً، وإذا كان الأمر كذلك كان السعي فِي قَتْل يحيى وزكريا وعيسى عليهم السلام كفراً فلم سعيتم فِي ذلك إن صدقتم فِي ادّعائكم كونكم مؤمنين بالتوراة؟

و"لم"جار ومجرور، واللام حرف، و"ما"استفهامية فِي محلّ جرن أي: لأي شيء؟ ولكن حذف ألفها فرقاً بينها وبين"ما"الخبرية.

وقد تحمل الاستفهامية على الخبرية فتثبت ألفها؛ قال الشاعر: [الوافر]

665 -عَلَى مَا قَامَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ ... كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي التُّرَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت