فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42527 من 466147

{فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ} كنى عن الكتاب المتقدم بما عرفوا لأن معرفة من أنزل عليه معرفة له ، والاستفتاح به استفتاح به ، وإيراد الموصول دون الاكتفاء بالإضمار لبيان كمال مكابرتهم ، ويحتمل أن يراد به النبي صلى الله عليه وسلم وما قد يعبر بها عن صفات من يعقل ، وبعضهم فسره بالحق إشارة إلى وجه التعبير عنه عليه الصلاة والسلام بما وهو أن المراد به الحق لا خصوصية ذاته المطهرة وعرفانهم ذلك حصل بدلالة المعجزات والموافقة لما نعت فِي كتابهم فإنه كالصريح عند الراسخين فلا يرد أن نعت الرسول فِي التوراة إن كان مذكوراً على التعيين فكيف ينكرونه فإنه مذكور بالتواتر وإلا فلا عرفان للاشتباه على أن الإيراد فِي غاية السقوط ، لأن الآية مساقة على حد قوله تعالى: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ} [النمل: 4 1] أي جحدوه مع علمهم به وهذا أبلغ فِي ذمهم و {كَفَرُواْ} جواب لما الأولى ولما الثانية تكرير لها لطول العهد كما فِي قوله تعالى: {لاَ تَحْسَبَنَّ الذين يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مّنَ العذاب} [آل عمران: 188] وإلى ذلك ذهب المبرد ، وقال الفراء: لما الثانية مع جوابها جواب الأولى كقوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} [البقرة: 38] الخ ، وعلى الوجهين يكون قوله سبحانه: {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ} جملة حالية بتقدير قد مقررة ، واختار الزجاج والأخفش أن جواب الأولى محذوف أي كذبوا به مثلاً وعليه يكون {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ} الخ مع ما عطف عليه من قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءهُمُ} من الشرط ، والجزاء جملة معطوفة على لما جاءهم بعد تمامها ، تدل الأولى على معاملتهم مع الكتاب المصدق ، والثانية مع الرسول المستفتح به ، وارتضاه بعض المحققين لما فِي الأول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت