وأخرج ابن أبي شيبة فِي كتاب الإيمان والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن علي رضي الله عنه قال: إن الإِيمان يبدو لحظة بيضاء فِي القلب، فكلما ازداد الإِيمان عظماً ازداد ذلك البياض، فإذا استكمل الإِيمان أبيض القلب كله، وإن النفاق لحظة سوداء فِي القلب، فكلما ازداد النفاق عظماً ازداد ذلك السواد، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله، وأيم الله لو شققتم على قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود.
وأخرج أحمد بسند جيد عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح، فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره، وأما القلب الأغلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق الكافر عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح فيه إيمان ونفاق، ومثل الإِيمان كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمان الفارسي موقوفاً مثله سواء.
وأما قوله تعالى: {فقليلاً ما يؤمنون} .
أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة فِي قوله {فقليلاً ما يؤمنون} قال: لا يؤمن منهم إلا قليل. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 214 - 215}