فأنزل الله فيهم (قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقاً لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين) [البقرة: 97] إلى قوله: (أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون) [البقرة: 100] ، وأصل ذلك فِي البخاري فِي خلق آدم والهجرة والتفسير عن أنس بن مالك رضي الله عنه - من روايات جمعت بين ألفاظها - قال: (أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أي فِي الهجرة - إلى أن قال: فأقبل يسير حتى نزل إلى جانب دار أبي أيوب رضي الله عنه ، فإنه ليحدث أهله إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو فِي نخل لأهله يخترف لهم ، فعجل أن يضع التي يخترف لهم فيها فجاء وهي معه ، فسمع من نبي الله(صلى الله عليه وسلم) ثم رجع إلى أهله ، فقال نبي الله (صلى الله عليه وسلم) : (أي بيوت أهلنا أقرب (- فذكر نزوله على أبي أيوب رضي الله عنه ثم قال: (فلما جاء نبي الله(صلى الله عليه وسلم) جاء عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: أشهد أنك رسول الله وأنك جئت بحق وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم فادعهم فسلهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت ، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا فيّ ما ليس فيّ (وفي رواية: (بلغ عبد الله بن سلام مقدم النبي(صلى الله عليه وسلم) وهو فِي أرض يخترف فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول اشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع إلى أخواله (وفي رواية: (وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه - فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) : أخبرني بهن جبريل آنفاً ، فقال عبد الله: ذاك عدو اليهود من الملائكة ، فقرأ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذه الآية:
(من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله) [البقرة: 97]