فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42506 من 466147

وقال أبو حَيَّان: وما ذهب إليه من أن"قليلاً"يراد به النَّفي فصحيح، لكن فِي غير هذا التركيب، أعني قوله تعالى:"فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ"لأن"قليلاً"انتصب بالفعل المثبت، فصار نظير:"قمت قليلاً"أي: قمت قياماً قليلاً، ولا يَذْهب ذاهب إلى أنك إذا أتيت بفعل مثبت، وجعلت"قليلاً"منصوباً نعتاً لمصدر ذلك الفِعْل يكون المعنى فِي المثبت الواقع على صفة، أو هيئة انتفاء ذلك المثبت رأساً وعدم وقوعه بالكلية، وإنما الذي نقل النحويون: أنه قد يراد بالقلّة النفي المحض فِي قولهم:"أقل رجل يقول ذلك وقلّما يقوم زيد"، وإذا تقرر هذا فحمل القلّة على النفي المحض هنا ليس بصحيح"انتهى."

وأجيب بأن ما قاله الزمخشري من أن معنى التقليل هنا النَّفي قد قال به الوَاقِدِيّ قبله، كما تقدم فإنه قال:"أي: لا قليلاً ولا كثيراً"، كما تقول: قلّما يفعل كذا، أي: ما يفعله أصلاً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 269 - 273}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت