فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42566 من 466147

{بَغْيًا أَن يُنَزّلُ الله} البغي فِي الأصل الظلم والفساد من قولهم بغى الجرح فسد قاله الأصمعي ، وقيل: أصله الطلب ، وتختلف أنواعه ففي طلب زوال النعمة حسد ، والتجاوز على الغير ظلم ، والزنا فجور ، والمراد به هنا بمعونة المقام طلب ما ليس لهم فيؤل إلى الحسد ، وإلى ذلك ذهب قتادة وأبو العالية والسدي ، وقيل: الظلم وانتصابه على أنه مفعول له ليكفرون فيفيد أن كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل وهو أبلغ فِي الذم لأن الجاهل قد يعذر ، وذهب الزمخشري إلى أنه علة (اشتروا) ورد بأنه يستلزم الفصل بالأجنبي وهو المخصوص بالذم وهو وإن لم يكن أجنبياً بالنسبة إلى فعل الذم وفاعله لكن لا خفاء فِي أنه أجنبي بالنسبة إلى الفعل الذي وصف به تمييز الفاعل ، والقول بأن المعنى على ذم ما باعوا به أنفسهم حسداً وهو الكفر لا على ذم ما باعوا به أنفسهم وهو الكفر حسداً تحكم ، نعم قد يقال: إنما يلزم الفصل بأجنبي إذا كان المخصوص مبتدأ خبره بئسما أما لو كان خبر مبتدأ محذوف وهو المختار فلا لأن الجملة حينئذٍ جواب للسؤال عن فاعل (بئس) فيكون الفصل بين المعلول وعلته بما هو بيان للمعلول ولا امتناع فيه ، وجعله بعضهم علة ل (اشتروا) محذوفاً فراراً من الفصل ، ومنهم من أعربه حالاً ومفعولاً مطلقاً لمقدر أي بغوا بغياً ، و {أَن يُنَزّلٍ} إما مفعول من أجله للبغي أي حسداً لأجل تنزيل الله ، وإما على إسقاط الخافض المتعلق بالبغي أي حسداً على أن ينزل والقول بأنه فِي موضع خفض على أنه بدل اشتمال من (ما) فِي قوله: {بِمَا أنزَلَ الله} بعيد جداً ، وربما يقرب منه ما قيل: إنه فِي موضع المفعول الثاني ، والبغي بمعنى طلب الشخص ما ليس له يتعدى إليه بنفسه تارة ، وباللام أخرى ، والمفعول الأول ههنا أعني محمداً عليه الصلاة والسلام محذوف لتعينه ؛ وللدلالة على أن الحسد مذموم فِي نفسه كائناً ما كان المحسود كما لا يخفى وقرأ ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت