أي أهم لا يستطيعون ألا يؤمنون إذا أردناهم مؤمنين قهرا .. ولكننا نريدهم مؤمنين اختيارا .. وإيمان العبد هو الذي ينتفع به .. فالله لا ينتفع بإيمان البشر .. وقولنا لا إله إلا الله لا يسند عرش الله .. قلناها أو لم نقلها فلا إله إلا الله .. ولكننا نقولها لتشهد علينا يوم القيامة .. نقولها لتنجينا من أهوال يوم القيامة ومن غضب الله .. وقوله تعالى:"بكفرهم"يعطينا قضية مهمة هي: أنه تبارك وتعالى أغنى الشركاء عن الشرك. فمن يشرك معه أحدا فهو لمن أشرك .. لذلك يقول الحق جل جلاله فِي الحديث القدسي:
(أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) . رواه مسلم
وشهادة الله سبحانه وتعالى لنفسه بالألوهية .. هي شهادة الذات للذات .. وذلك فِي قوله تعالى:
شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ
(من الآية 18 سورة آل عمران)
فالله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق خلقا يشهدون أنه لا إله إلا الله .. شهد لنفسه بالألوهية .. ولنقرأ الآية الكريمة:
شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ
(من الآية 18 سورة آل عمران)