فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38324 من 466147

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أي يتوقعون لقاء الله أو يستيقنون به - قال البغوي - الظن من الاضداد يكون شكا ويقينا يعنى مشترك بينهما - أو يقال اطلق على اليقين مجازا لما شابهه في الرجحان قلت وفي إيراد لفظ الظن هاهنا دون العلم واليقين اشعار بان من كان غالب ظنه انه ملاقى الله وان الله تعالى مجازيه على اعماله فالعقل الصحيح يهوّن عليه الصبر على الطاعة وعن المعصية مخافة الضرر الا ترى ان من كان غالب ظنه ان ماء القدح مسموم فهو يصبر على مشقة العطش ولا يشرب من ذلك الماء وكذا من كان غالب ظنه ان ما في القدح يورث الشفاء والقوة فهو يصبر على مرارته ويشربه - فكيف من كان يؤمن بالله وبجزائه فانه يستحقر المشقة نظرا إلى تحصيل رضائه وعظم جزائه بل يستلذ بامتثال أمر المحبوب وتوقع لقائه ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام جعلت قرة عينى في الصلاة - أخرجه الحاكم والنسائي - أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ أي معاينوه يرونه في الاخرة - والصلاة معراج المؤمن تكون للعبد وسيلة إلى رؤية الله قال الله تعالى وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً وعن ربيعة بن كعب قال كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتيته بوضوئه وحاجته فقال لي سل فقلت أسئلك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذاك قال فاعنّى على نفسك بكثرة السجود - رواه مسلم وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - اقرب ما يكون العبد إلى الرب وهو ساجد -

رواه مسلم وقيل المراد باللقاء الصيرورة والحشر اليه -. وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (46) فيجازيهم بأعمالهم - وملاحظة الرجوع إلى الله يهون الصبر عليه ولذلك سن للمصاب قول إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت