فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38325 من 466147

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ كرره للتأكيد وتذكير التفضيل وهو أجل النعم وربطه بالوعيد الشديد وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ يريد تفضيل ابائهم الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام وبعده ما لم يغيروا دينهم - فضلهم الله تعالى بما سنح عليهم من النبوة والكتاب والايمان والعلم والأعمال الصالحة والملك والعدالة ومناصرة الأنبياء وإنما عد نعمة عليهم لأن فضل الآباء يوجب شرفا في الأبناء - وفيه حثهم على تحصيل ذلك الفضل إذ لم يكن فضلهم الا باتباع الوحى والأنبياء والكتاب ويمكنهم تحصيله باتباع محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وفيه اتباع موسى والتورية عَلَى الْعالَمِينَ (47) أي على عالمى زمانهم كذا اخرج ابن جرير عن مجاهد وابى العالية وقتادة - أو على من لم يستجمع ذلك الفضائل من العالمين.

وَاتَّقُوا يَوْماً أي ما فيه من العذاب لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ كافرة - للايات والأحاديث الدالة على الشفاعة لاهل الكبائر وعليه انعقد الإجماع شَيْئاً من الحقوق فنصبه على المفعولية أو لا تجزى شيئا من الجزاء فنصبه على المصدرية - وقيل لا تغنى شيئا من الإغناء وقيل لا تكفى شيئا من الشدائد - والعائد محذوف تقديره لا تجزى فيه ومن لم يجوز حذف العائد قال اتسع فيه فحذف الجار وأجري مجرى المفعول به ثم حذف وَلا يُقْبَلُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء المنقوطة من فوق والباقون بالياء فان الفاعل مؤنث غير حقيقى يجوز فيه التذكير والتأنيث مِنْها أي من العاصية أو من الشافعة شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ أي فدية وقيل البدل وأصله التسوية وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) يمنعون من عذاب الله تعالى - والضمير لما دلت عليه النفس الثانية المنكرة الواقعة في سياق النفي الدالة على العموم والكثرة - أريد بالآية نفى ان يدفع العذاب عن أحد من الكفار أحد بوجه من الوجوه - فانه اما ان يكون قهرا فهو النصرة - أو بلا قهر مجانا وهو الشفاعة - أو بأداء ما كان عليه وهو ان يجزى عنه أو بغيره وهو ان يعطى عنه عدلا - والآية نزلت ردا لما كانت اليهود تزعم ان آباءهم يشفعهم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت