فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38077 من 466147

وفي الانتصاف: من جحد الشفاعة فهو جدير أن لا ينالها. وأما من آمن بها وصدقها؛ وهم أهل السنة والجماعة، فأولئك يرجون رحمة الله، ومعتقدهم أنها تنال العصاة من المؤمنين وإنما ادخرت لهم، وليس فِي الآية دليل لمنكريها؛ لأن قوله: {يوماً} أخرجه منكّراً، ولا شك أن فِي القيامة مواطن، ويومها معدود بخمسن ألف سنة، فبعض أوقاتها ليس زماناً للشفاعة، وبعضها هو الوقت الموعود، وفيها المقام المحمود لسيد البشر عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد وردت آي كثيرة ترشد إلى تعدد أيامها واختلاف أوقاتها؛ منها قوله تعالى: {فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] ، مع قوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 27] فيتعين حمل الآيتين على يومين مختلفين، ووقتين متغايرين: أحدهما محل للتناول، والآخر ليس محلاً له. وكذلك الشفاعة، وأدلة ثبوتها لا تحصى كثرة، رزقنا الله الشفاعة، وحشرنا فِي زمرة أهل السنة والجماعة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 333 - 334}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت