فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45030 من 466147

أما الأول: وهو (نسخ التلاوة والحكم) فلا تجوز قراءته ، ولا العمل به ، لأنه قد نسخ بالكلية فهو كآية التحريم بعشر رضعات . . روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان فيما نزل من القرآن"عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرّمن"فنسخن بخمس رضعات معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن) .

قال الفخر الرازي: فالجزء الأول منسوخ الحكم والتلاوة ، والجزء الثاني ، وهو الخمس منسوخ التلاوة باقي الحكم عند الشافعية .

وأما الثاني: (نسخ التلاوة وبقاء الحكم) فهو كما قال الزركشي فِي"البرهان": يُعمل به إذا تلقته الأمة بالقبول ، كما روي أنه كان فِي سورة النور (الشيخُ والشيخةُ إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) . ولهذا قال عمر: (لولا أن يقال الناس زاد عمر فِي كتاب الله لكتبتُها بيدي) .

وأخرج ابن حيان: فِي"صحيحه"عن (أُبيّ بن كعب) رضي الله عنه أنه قال:"كانت سورة الأحزاب توازي سورة النور - أي فِي الطول - ثمّ نسخت آيات منها".

وأما الثالث: (نسخ الحكم وبقاء التلاوة) فهو كثير فِي القرآن الكريم ، وهو كما قال (الزركشي) فِي ثلاث وستين سورة . . ومن أمثلة هذا النوع آية الوصية ، وآية العدة ، وتقديم الصدقة عند مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والكف عن قتال المشركين . . الخ .

وقد ألّف الشيخ هبة الله بن سلامة"رسالة فِي الناسخ والمنسوخ"جاء فيها ما نصه:

"اعلم أن أول النسخ فِي الشريعة أمرُ الصلاة ، ثم أمرُ القبلة ، ثم الصيام الأول ، ثم الإعراض عن المشركين ، ثم الأمر بجهادهم ، ثم أمره بقتل المشركين ، ثم أمره بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية ، ثم ما كان أهل العقود عليه من المواريث ، ثم هدر منار الجاهلية لئلا يخالطوا المسلمين فِي حجّهم"الخ .

فائدة هامة: ما الحكمة من نسخ الحكم وبقاء التلاوة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت