فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45028 من 466147

وأما الثاني والثالث: فإنه تأويل ضعيف لا تقوم به حجة ، ويناقض الواقع فقد نسخت كثيراً من الأحكام الشرعية بالفعل كنسخ القبلة ، ونسخ عدة المتوفى عنها زوجها إلى آخر ما هنالك مما سنبينه إن شاء الله من التفضيل .

أدلة الجمهور:

واستدل الجمهور على وقوع النسخ بحجج كثيرة نوجزها فيما يلي:

الحجة الأولى: قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} فهذه الآية صريحة فِي وقوع النسخ .

الحجة الثانية: قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ ...} [النحل: 101] قالوا: إن هذه الآية واضحة كل الوضوح فِي تبديل الآيات والأحكام ، والتبديلُ يشتمل على رفعٍ وإثبات ، والمرفوع إمّا التلاوة ، وإمّا الحكم ، وكيفما كان فإنه رفع ونسخ .

الحجة الثالثة: قوله تعالى: {سَيَقُولُ السفهآء مِنَ الناس مَا ولاهم عَن قِبْلَتِهِمُ التي كَانُواْ عَلَيْهَا ...} [البقرة: 142] ثم قال تعالى: {قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السمآء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} [البقرة: 144] فقد كان المسلمون يتوجهون فِي صلاتهم إلى بيت المقدس ، ثمّ نسخ ذلك وأُمروا بالتوجه إلى المسجد الحرام .

الحجة الرابعة: أن الله تعالى أمر المتوفى عنها زوجها بالاعتداد حولاً كاملاً فِي قوله جلّ ذكره {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الحول ...} [البقرة: 240] ثم نسخ ذلك بأربعة أشهر وعشر كما قال تعالى: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت