فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45027 من 466147

قال الجصاص فِي تفسيره"أحكام القرآن": (زعم بعض المتأخرين من غير أهل الفقة ، أنه لا نسخ فِي شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن جميع ما ذكر فيها من النسخ فإنما المراد به نسخ شرائع الأنبياء المتقدمين ، كالسبت ، والصلاة إلى المشرق والمغرب ، قال لأن نبينا عليه السلام آخر الأنبياء ، وشريعته باقية البتة إلى أن تقوم الساعة ، وقد بعد هذا القائل من التوفيق بإظهار هذه المقالة ، إذ لم يسبقه إليها أحد ، بل قد عقلت الأمة سلفُها وخلفها من دين الله وشريعته نسخ كثير من شرائعه ، ونقل ذلك إلينا نقلاً لا يرتابون به ، ولا يجيزون فيه التأويل ، وقد ارتكب هذا الرجل فِي الآي المنسوخة والناسخة وفي أحكامها أموراً خرج بها عن أقاويل الأمة ، مع تعسف المعاني واستكراهها ، وأكثر ظني فيه أنه إنما أُتي به من قلة علمه بنقل الناقلين لذلك ، واستعمال رأيه من غير معرفة منه بما قد قال السلف فيه ، ونقلته الأمة . .) .

دليل أبي مسلم:

أ - احتجّ أبو مسلم بأنّ الله تعالى وصف كتابه العزيز بأنه {لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 42] فلو جاز النسخ لكان قد أتاه الباطل .

ب - كما تأول الآية الكريمة {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} على أن المراد بها نسخ الشرائع التي فِي الكتب القديمة من التوارة والإنجيل ، أو المراد بالنسخ النقلُ من اللوح المحفوظ وتحويله إلى سائر الكتب .

ج - وقال: إن الآية السابقة لا تدل على وقوع النسخ بل على أنه لو وقع النسخ لوقع إلى خيرٍ منه .

والجوال عن الأول: أن المراد أن هذا الكتاب لا يدخل إليه التحريف والتبديل ، ولا يكون فيه تناقض أو اختلاف {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً} [النساء: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت