فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45007 من 466147

ولستَ بمستبققٍ أخاً لا تُلِمُّه ... على شعَث أيُّ الرجال المهذب

والمؤكد بجملة: {ومن يتبدل الكفر بالإيمان} هو مفهوم جملة {أم تريدون أن تسألوا رسولكم} مفهوم الجملة التي قبلها لا منطوقها فهي كالتذييل الذي فِي بيت النابغة.

والقول فِي تعدية فعل {يتبدل} مضى عند قوله تعالى: {قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} [البقرة: 61] .

وقد جعل قوله: {فقد ضل} جواباً لمن الشرطية لأن المراد من الضلال أعظمه وهو الحاصل عقب تبدل الكفر بالإيمان ولا شبهة فِي كون الجواب مترتباً على الشرط ولا يريبك فِي ذلك وقوع جواب الشرط فعلاً ماضياً مع أن الشرط إنما هو تعليق على المستقبل ولا اقتران الماضي بقد الدالة على تحقق المضي لأن هذا استعمال عربي جيد يأتون بالجزاء ماضياً لقصد الدلالة على شدة ترتب الجزاء على الشرط وتحقق وقوعه معه حتى إنه عند ما يحصل مضمون الشرط يكون الجزاء قد حصل فكأنه حاصل من قبل الشرط نحو: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} [طه: 81] وعلى مثل هذا يحمل كل جزاء جاء ماضياً فإن القرينة عليه أن مضمون الجواب لا يحصل إلا بعد حصول الشرط وهم يجعلون قد علامة على هذا القصد ولهذا قلما خلا جواب ماض لشرط مضارع إلا والجواب مقترن بقد حتى قيل: إن غير ذلك ضرورة ولم يقع فِي القرآن كما نص عليه الرضي بخلافه مع قد فكثير فِي القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت