فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38137 من 466147

ثانياً: أتى بالمضارع {أَتَأْمُرُونَ} وإِن كان قد وقع ذلك منهم لأن صيغة المضارع تفيد التجدد والحدوث، وعبّر عن ترك فعلهم بالنسيان {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} مبالغة في الترك فكأنه لا يجري لهم على بال، وعلقه بالأنفس توكيداً للمبالغة في الغفلة المفرطة، ولا يخفى ما في الجملة الحالية {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكتاب} من التبكيت والتقريع والتوبيخ.

ثالثاً: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين} هو من باب عطف الخاص على العام لبيان الكمال، لأن النعمة اندرج تحتها التفضيل المذكور، فلما قال {اذكروا نِعْمَتِيَ} [البقرة: 40] عمَّ جميع النعم فلما عطف {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ} كان من باب عطف الخاص على العام.

رابعاً: {واتقوا يَوْماً} التنكير للتهويل أي يوماً شديد الهول، وتنكير النفس {نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ} ليفيد العموم والإقناط الكلي.

الفوَائِدَ: الفائدة الأولى: قال القرطبي: إِنما خص الصلاة بالذكر من بين سائر العبادات تنويهاً بذكرها وقد كان عليه السلام إِذ حزبه (أغمّه) أمرٌ فَزَع إلى الصلاة، وكان يقول: «أرحنا بها يا بلال»

الثانية: قال علي كرم الله وجهه: «قصم ظهري رجلان: عالم متهتك، وجاهل متنسك» ومن دعا غيره إِلى الهدى ولم يعمل به كان كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه قال الشاعر:

ابدأُ بنفسك فانهها عن غيّها ... فإِذا انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك يقبل إِن وعظتَ ويقتدى ... بالرأي منك وينفع التعليم

وقال أبو العتاهية:

وصفتَ التُّقَى حتَّى كأَنَّك ذو تُقَى ... وريحُ الخطايا من ثيابك تَسْطَع

وقال آخر:

وغيرُ تَقيٍّ يأْمر النَّاسَ ... بالتُّقَى طَبيبٌ يداوي النَّاس وهُوَ عليل

انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت