فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45033 من 466147

ثم إنَّ الذي يدل على وقوعه أن الله سبحانه نسخ فِي حق الزناة الحبس فِي البيوت ، إلى (الجلد والرجم) ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان ، وكانت الصلاة ركعتين فنسخت بأربع فِي الحضر .

إذا عرفت هذا فنقول: أما نسخ الشيء إلى الأثقل فقد وقع فِي الأمثلة المذكورة ، وأما نسخه إلى الأخف فكنسخ العدة من حول إلى أربعة أشهر وعشر ، وكنسخ صلاة الليل إلى التخيير فيها ، وأما نسخ الشيء إلى المثل فكالتحويل من بيت المقدس إلى الكعبة .

الحكم الخامس: هل يقع النسخ فِي الأخبار ؟

جمهور العلماء على أن النسخ مختصّ بالأوامر والنواهي ، والخبرُ لا يدخله النسخ لاستحالة الكذب على الله تعالى .

وقيل: إن الخبر إذا تضمن حكماً شرعياً جاز نسخه كقوله تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النخيل والأعناب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً} [النحل: 67] .

قال ابن جرير الطبري:"يعني جل ثناؤه بقوله: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا} أي ما ننقل من حكم آية إلى غيره فنبدّله ونغيّره ، وذلك أن يُحوّل الحلال حراماً ، والحرام حلالاً ، والمباح محظوراً ، والمحظور مباحاً . . ولا يكون ذلك إلاّ فِي الأمر والنهي ، والحضر والإطلاق ، والمنع والإباحة ، فأمّا الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ".

وقال القرطبي: والنسخ كله إنما يكون فِي حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأما بعد موته واستقرار الشريعة فأجمعت الأمة أنه لا نسخ ، ولهذا كان الإجماع لا ينسخ ولا يُنْسخ به إذ انعقاده بعد انقطاع الوحي ، فتأمل هذا فإنه نفيس .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

1 -نسخ الأحكام جائز بالإجماع كما دلّ على ذلك الكتاب والسنة .

2 -راعت الشريعة الغرَّاء مصالح العباد ، ولذا وقع النسخ فِي بعض الأحكام .

3 -النسخ لا يكون فِي الأخبار والقصص ، إنما يكون فِي الأحكام التي فيها حلال وحرام .

4 -الأحكام مرجعها إلى الله تعالى ، الذي يشرع لعباده ما فيه خيرهم وسعادتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت