5 -الله جل جلاله مالك الملك فيجب الاستسلام لحكمه وأمره مع الاطمئنان .
6 -ليس من شأن المسلم أن يسأل نبيّه سؤال تعنت كما فعل اليهود مع أنبيائهم .
7 -الانحراف عن طريق الاستقامة ، وسلوك سبيل الضالين سبب الشقاوة .
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
جاءت الشريعة الإسلامية الغراء محققة لمصالح الناس ، متمشية مع تطور الزمن ، صالحة لكل زمان ومكان . . وكان من رحمة الله تبارك وتعالى بعباده أن سنّ لهم"سنة التدرج"فِي الأحكام ، لتبقى النفوس على أتم الاستعداد لتقبّل تلك التكاليف الشرعية ، فلا تشعر بملل أو ضجر ، ولا تحسّ بمشقة أو شدة . . ولتظلّ الشريعة الغراء - كما أرادها الله - شريعة سمحة ، سهلة لا عسر فيها ولا تعقيد ، ولا شطط فيها ولا إرهاق .
ومن المعلوم: أن الأحكام ما شرعت إلا لمصلحة الناس ، وهذه المصلحة تختلف باختلاف الزمان والمكان ، فإذا شُرع حكمٌ فِي وقت من الأوقات كانت الحاجة ملحّة إليه ، ثم زالت تلك الحاجة ، فمن الحكمة نسخه وتبديله بحكم يوافق الوقت الآخر ، فيكون هذا التبديل والتغيير أقرب للمصلحة ، وأنفع للعباد . . وما مثل ذلك إلا كمثل الطبيب الذي يغيّر الأغذية والأدوية للمريض ، باختلاف الأمزجة ، والقابلية ، والاستعداد .
والأنبياء صلوات الله عليهم هم (أطباء القلوب) ومصلحوا النفوس ، لذلك جاءت شرائعهم مختلفة ، تبعاً لاختلاف الأزمنة والأمكنة ، وجاءت بسنة"التدرج"فِي الأحكام ، لأنها بمثابة الأدوية والعقاقير للأبدان ، فما يكون منها فِي وقت مصلحة ، قد يكون فِي وقت آخر مفسدة ، وما يصلح لأمة لا يصلح لأخرى ، ذلك حكم العليم الحكيم .