فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45025 من 466147

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ؟ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته بدليل قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} أو المراد هو وأمته وإنمّا أفرد عليه السلام لكونه إمامهم ، وقدوتهم ، كقوله تعالى: {يا أَيُّهَا النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] فتخاطب الأمة فِي شخص نبيّها الكريم باعتباره الإمام والقائد . ووضعُ الاسم الجليل موضع الضمير (أنّ الله) و (من دون الله) لتربية الروعة والمهابة فِي نفوس المؤمنين ، والإشعار بأن شمول القدرة من مظاهر الألوهية والعظمة الربانية ، وكذا الحال فِي قوله جل وعلا {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض} .

قال العلامة أبو السعود: والمعنى: ألم تعلم أن الله له السلطان القاهر ، والاستيلاء الباهر ، المستلزمان للقدرة التامة على التصرف الكلي فيهما إيجاداً وإعداماً ، وأمراً ونهياً ، حسبما تقتضيه مشيئته ، لا معارض لأمره ، ولا معقّب لحكمه .

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} معنى {دُونِ الله} أي سوى الله كما قال أمية بن أبي الصلت:

يا نفسُ مالكِ دونَ اللهِ من واق ... وما على حدثان الدهر من باق

قال فِي"الفتوحات الإلهية":"وقوله: {مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} أتى بصيغة فعيل فِي {وَلِيٍّ} و {نَصِيرٍ} لأنها أبلغ من فاعل والفرقُ بين الولي والنصير ، أن الوليّ قد يضعف عن النّصرة ، والنصير قد يكون أجنبياً عن المنصور ، فبينهما عموم وخصوص من وجه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت