فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45019 من 466147

وقيل: من النسيان بمعنى الترك على حدّ قوله تعالى: {نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] أي تركوا أمره فتركهم فِي العذاب . ومنه قوله تعالى: {قَالَ كذلك أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وكذلك اليوم تنسى} [طه: 126] وهو مروي عن ابن عباس .

قال ابن عباس: أي نتركها فلا نبدّلها ولا ننسخها .

وحكى الأزهري: نُنْسها: أي نأمرُ بتركها ، يقال: أنسيتُه الشيء أي أمرتُ بتركه ، ونسيتُه تركته ، قال الشاعر:

إنّ عليّ عُقْبَة أقضيها ... لستُ بناسِيْها ولا مُنْسِيها

وأما قراءة (نَنْسَأها) بالهمز ، فهو من النسأ بمعنى التأخير ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا النسياء زِيَادَةٌ فِي الكفر} [التوبة: 37] ومنه سمي بيع الأجل نسيئة .

وقال أهل اللغة: أنسأ الله أجله ، ونسأ فِي أجله ، أي أخرّ وزاد .

قال الآلوسي:"وقرئ (ننسأها) وأصلها من نسأ بمعنى أخّر ، والمعنى نؤخرها فِي اللوح المحفوظ فلا ننزلها ، أو نُبعدها عن الذهن بحيث لا يتذكر معناها ولا لفظها ، وهو معنى (نُنْسها) فتتحّد القراءتان".

{بِخَيْرٍ مِّنْهَا} : أي بأفضل منها ، ومعنى فضلها: سهولتها وخفتها .

والمعنى: نأت بشيء هو خير للعباد منها ، أو أنفع لهم فِي العاجل والآجل .

قال القرطبي: لفظة"خير"هنا صفة تفضيل ، والمعنى بأنفع لكم أيها الناس فِي عاجل إن كانت الناسخة أخف ، وفي آجل إن كانت أثقل ، وبمثلها إن كانت مستوية .

{وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} : الوليّ معناه القريب والصديق ، مأخوذ من قولهم: وليتُ أمر فلان أي قمتُ به ، ومنه وليّ العهد: أي القيّم بما عهد إليه من أمر المسلمين .

والنصيرُ: المعين مأخوذ من قولهم: نصره إذا أعانه .

قال الإمام الفخر: وأمّا الولي والنصير فكلاهما (فعيل) بمعنى (فاعل) على وجه المبالغة .

والمعنى: ليس لكم ناصر يمنعكم من العذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت