وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ يعنى القرآن عطف تفسيرى على أوفوا أو تخصيص بعد التعميم فان الايمان هو العمدة في الوفاء بالعهود مُصَدِّقاً أي موافقا في القصص وبعث النبي صلى الله عليه وسلم ونعته وفي الوعد والوعيد والدعوة إلى التوحيد - والايمان بالأنبياء بلا تفريق بينهم وبما جاءوا به من ربهم والى امتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي - أو شاهدا على كونها من الله تعالى لِما مَعَكُمْ من الكتب الالهية التورية وغيرها - وفي التقييد بكون القرآن مصدّقا لمّا معهم تنبيه على ان اتباعها يوجب الايمان به ولذلك عرّض بقوله وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ -