فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38310 من 466147

قوله: (عالمي زمانهم) دفع بذلك ما يقال إن المراد بالعالمين ما سوى الله، فيقتضى أن بني إسرائيل أفضل مما سواهم من الأولين والآخرين، فأجاب بأن المراد بالعالمين عالمو زمانهم وهذا هو المرتضى، وهناك أجوبة أخر منها أن المراد بآبائهم الأنبياء وهو مخدوش بأن إبراهيم أفضل من أنبياء بني إسرائيل، ومحمداً أفضل الخلق جميعاً، ومنها أن المراد تفضيل أمم بني إسرائيل على جميع الأمم وهو مخدوش أيضاً بأن أمة محمد أفضل الأمم جمعيا باتفاق لقوله تعالى:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، ولذلك طلب موسى أن يكون منهم فلم يتم إلا الأول.

{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ}

قوله: {وَاتَّقُواْ} أصله أوتقوا قلبت الواو تاء وأدغمت في التاء، وقوله يوماً مفعول به وليس ظرفاً لأن الخوف واقع على اليوم لا في اليوم.

قوله: {لاَّ تَجْزِي} (فيه) صفة ليوماً وقدر المفسر قوله فيه إشارة للرابط، وحذف لأنه يتوسع في الظروف ما لا يتوسع في غيرها.

قوله: {عَن نَّفْسٍ} متعلق بتجزي ونفس فاعل تجزي وهو بمعنى تغني أي لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة شيئاً من عذاب الله، وأما قوله يحشر المرء مع من أحب إي إذا كان المحب مؤمناً، والأصول لا تنفع الفروع إلا إذا كان مع الفروع إيمان، قال تعالى: (بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) .

قوله: (بالتاء الياء) قراءتان سبعيتان فعلى التاء الأمر ظاهر، وعلى الياء لأنه مجازي التأنيث، فيصح تذكير الفعل وتأنيثه.

قوله: {مِنْهَا شَفَاعَةٌ} أي النفس المؤمنة لا تقبل شفاعتها في النفس الكافرة.

قوله: (وليس لها شفاعة فتقبل) أي لم يؤذن لها في أصل الشفاعة حتى يتسبب عنها القبول، وليس المراد أنها تشفع ولكن لا يقبل منها تلك الشفاعة لقوله تعالى:

{فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ} [الشعراء: 100] وخير ما فسرته بالوارد كما أشار لذلك المفسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت