فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45038 من 466147

[النساء: 46] فإن الجميع كأنها متقاربة فلما سمعوا المسلمين يقولون"راعنا"افترصوه وخاطبوا به الرسول وهم يعنون المسبة ، فنهى المؤمنون عنها وأمروا بلفظة أخرى وهي {انظرنا} . روي أن سعد بن معاذ سمعها منهم فقال: يا أعداء الله عليكم لعنة الله ، والذي نفسي بيده إن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه ، فقالوا: أولستم تقولونها؟ فنزلت ، ومنها قال قطرب: هذه الكلمة وإن كانت صحيحة المعنى إلا أن أهل الحجاز كانوا يقولونها عند الهزء والسخرية فلا جرم نهى الله عنها ، وقيل: إن اليهود كانوا يقولون"راعينا"أي أنت راعي غنمنا فنهاهم عنه . وقيل: إن هذه اللفظة لكونها من باب المفاعلة ، تدل علىلمساواة بين المتخاطبين كأنهم قالوا: أرعنا سمعك لنرعيك أسماعنا فنهوا عنه {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً} [النور: 63] وقيل:"راعنا"خطاب مع الاستعلاء أي راع كلامي ولا تغفل عنه ولا تشتغل بغيره ، وليس فِي {انظرنا} إلا سؤال الانتظار . وقيل: إنها تشبه اسم الفاعل من الرعونة والحمق ، فيحتمل أنهم أرادوا به المصدر كقولهم"عائذاً بك"أي أعوذ عياذاً . فقولهم {راعنا} أي فعلت رعونة ، ويحتمل أنهم أرادوا صرت راعنا أي ذا رعونة ، فلمكان هذه الوجوه الفاسدة نهى الله عنها ، وقيل: المراد لا تقولوا قولاً راعناً أي منسوباً إلى الرعن كدارع ولابن ، ومنه قراءة الحسن {راعناً} بالتنوين . وانظرنا من نظره إذا انتظره {انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد: 13] أمرهم الله تعالى أن يسألوه صلى الله عليه وسلم الإمهال لينقلوا عنه فلا يحتاجون إلى الاستعادة كأنهم قالوا له: توقف فِي كلامك وبيانك مقدار ما يصل إلى أفهامنا . وهذا القدر غير خارج عن قانون الأدب فقد يلتمسه المتعلم حرصاً منه على أن لا يفوت منه شيء من الفوائد وإن كان المعلم غير مهمل دقائق التفهيم والإرشاد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت