فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45039 من 466147

التثبت والتأني والإعادة إن احتيج إليها ونحو ذلك . وقيل: انظرنا معناه انظر إلينا مثل {واختار موسى قومه} [الأعراف: 155] أي من قومه . والغرض أن المعلم إذا نظر إلى المتعلم كانت إفاضته عليه أظهر وأقوى . وفي قراءة أبيّ {انظرنا} من النظرة أي أمهلنا حتى نحفظه . {واسمعوا} معناه أحسنوا سماع كلام نبيكم بآذان واعية وأذهان حاضرة حتى لا تحتاجوا إلى الاستعادة وطلب المراعاة ، أو اسمعوا سماع قبول وطاعة لا كاليهود حيث قالوا سمعنا وعصينا ، أو اسمعوا ما أمرتم به ولا ترجعوا إلى ما نهيتم عنه من قول راعنا ، وللكافرين ولليهود الذين تهاونوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وسبوه عذاب أليم قوله {ما يود} الآية ."من"الأولى للبيان ، لأن {الذين كفروا} جنس تحته نوعان: أهل الكتاب والمشركون . كقوله {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين} [البينة: 1] "ولا"مزيدة لتأكيد النفي وقرئ {ولا المشركون} والثانية مزيدة لاستغراق الخير ف {أن ينزل} فِي سياق النفي: فمعنى ما يود أن ينزل يود أن لا ينزل . والثالثة لابتداء الغاية ، والخير الوحي وكذلك الرحمة {أهم يقسمون رحمة ربك} [الزخرفة: 32] والمعنى أنهم يرون أنفسهم أحق بأن يوحى إليهم فيحسدونكم وما يحبون أن ينزل عليكم شيء من الوحي ، ولا أثر لهذا الحسد فإن الله يختص بالنبوة من يشاء ولا يكون إلا ما يشاء ، وما يشاء إلا ما تقتضيه الحكمة . {والله ذو الفضل العظيم} والفضل والفضيلة خلاف النقص والنقيصة ، والإفضال والإحسان ، وفيه إشعار بأن إيتاء النبوة من غاية الإحسان وأنهار شحة من بحار كماله {إن فضله كان عليك كبيراً} [الإسراء: 87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت