فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42718 من 466147

دلالة الفعل على مصدره، أقوى من دلالته على الزمان، وعلى الهيئة، وعلى المفعول، وعلى الفاعل؛ ولموافقته ظاهر قوله تعالى: {فلا يؤمنون إلّا قليلًا} اهـ. من"البحر".

89 - {وَلَمَّا جَاءَهُمْ} ؛ أي: ولما جاء اليهود المعاصرين لمحمد - صلى الله عليه وسلم - {كِتَابٌ} وقرآن نازلٌ {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} سبحانه وتعالى، ووصفه بقوله: من عند الله؛ للتشريف؛ وللدلالة على أنَّه جديرٌ بأن يقبل، ويُتَّبع ما فيه، ويعمل بمضمونه، إذ هو واردٌ من عند خالقهم، وإلههم الذي هو ناظرٌ في مصالحهم، {مُصَدِّقٌ} ؛ أي: موافقٌ {لِمَا مَعَهُمْ} ؛ أي: لكتابهم؛ أي: للتوراة التي في أيديهم في التوحيد، وبعض الشرائع، وصفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو صفةٌ ثانيةٌ، وقُدّمت الأولى عليها؛ لأنّ الوصف بكينونته من عند الله آكد، ووصفه بالتصديق ناشئٌ عن كونه من عند الله تعالى، لا يقال: إنّه يحتمل أن يكون من عند الله متعلِّقًا بجاءهم، فلا يكون صفة؛ للفصل بين الصفة والموصوف بما هو معمولٌ لغير أحدهما. وفي مصحف أُبَيٍّ {مصدقًا} وبه قرأ ابن أبي عبلة، ونصبه على الحال من كتاب وإن كان نكرة، وقد أجاز ذلك سيبويه بلا شرطٍ، فقد تخصَّص هنا بالصفة فقَرَّبَتْهُ من المعرفة، وقوله: {لِمَا مَعَهُمْ} هو التوراة والإنجيل، وتصديقه إمّا بكونهما من عند الله، أو بما اشتملا عليه من ذكر بعث الرسول ونعته.

قال ابن التمجيد: المصدَّق به: ما يختصُّ ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وما يدلُّ عليها من العلامات لا الشرائع والأحكام؛ لأنَّ القرآن نسخَ أكثرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت