فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42635 من 466147

أصل الغلف ستر الشيء بالشيء الذي يجعل فيه ، ومنه غلفت السيف والسرج والرحل واللحية بالغالبة ، والأغلف الأقلف لكون ذلك منه فِي غلاف من غلفته أي قلفته وعزلته ، فقوله: (غلف) : قيل هو جمع غلاف وأصله غلف ، فخفف ، وقرئ غرف ككتب وقيل: هو جمع أغلف ، فعلى الأول قيل معناه: قلوبنا أوعية للعلم لا تسمع علماً إلا وعته إلا ما تقول ، بمعنى أن ما يقوله ليس بعلم ، وعلى الثاني

معناه: قلوبنا مغطاة عما تدعونا إليه فلا نفهمه كما قال: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} الآية..

ورد الله تعالى ذلك عليهم بأن ذلك لكونهم مبعدين عن العلم لسوء فعلهم ، وقد تقدم أن سبب المانع من الفضيلة سببان: أحدهما: ابتداؤه ليس من جهة الإنسان نفسه ، وهو متجاف عنه كمرتكب قبيح لزوال عقله بجنون أو مرض ، والثاني: ابتداؤه من جهته ، وهو مأخوذ به كمرتكب ذنب لسكره ، فبين الله تعالى أن قلوبهم ممنوعة عن العلم بكفرهم وذلك من جهتهم ، وقوله: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} أي لم يؤمنوا إلا إيمانا قليلاً أو زمانا قليلا ، وذلك غير معتد به ، لأن الإيمان هو التصديق المخصوص ، ومتى لم يحصل كمالاً لم يعتد به ، ولذلك عظم عقوبة ذلك بقوله: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} ، ونحو هذه الآية قوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}

قوله - عز وجل:

{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} الآية: (89) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت