فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42634 من 466147

عيسى - عليه السلام بالمعجزات الباهرة فكذبوه ، وقوله: {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} يصح أن يكون معطوفا على قوله {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} ويكون قوله {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ} فصلا بينهما على سبيل الإمكان عليهم ، ويصح أن يكون معطوفا على قوله:]"استكبرتم"، وقوله: {أَفَكُلَّمَا} استئناف وبين باتباعهم الهوى غاية معانيهم ، فإن متبعه مخطئ وإن أصاب ، فالإصابة منه على غيره اعتماد ، إذ هو كالبهيمة المتناولة لما تدعو إليه شهوتها صواباً كان أم خطأ ، ثم زاد فِي ذمهم بوصفهم بالاستكبار إذ هو مقر النقائص ، فإنه نتيجة الإعجاب ، والإعجاب نتيجة الجهل بالنفس والجهل بالنفس مقارن للجهل بخالقها ، ولذلك قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}

إن قيل: لم قال: {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} وهلا جعلا ماضيين أو مستقبلين ؟ قيل: أما من حيث اللفظ ، فلأنه لما لم يكن يفسد المعنى روعي فيه المجانسة بين الفواصل ليكون اللفظ أحسن ، وأما من حيث المعنى: فللتنبيه أنهم لم يتوقفوا فِي تكذيب من جاءهم من الأنبياء ، فذكره بلفظ الماضي ، إذ لا مزاولة فيه ، وذكر القتل بلفظ الاستقبال تنبيهاً أنهم يزاولون قتله قدروا عليه أم لم يقدروا.

قوله - عز وجل:

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} الآية (88) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت