فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42636 من 466147

الاستفتاح: طلب الفتح ، والفتح ضربان ، فتح إلاهي ، وهو النصرة بالوصول إلى العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة ، وفتح دنيوي ، وهو النصرة فِي الوصول إلى اللذات البدنية وعلى الأول قوله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ، وقوله {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ} وعلى الثاني قوله:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} ، وقوله: {يَسْتَفْتِحُونَ} قيل معناه:

يستعملون خبره من الناس مرة ، وقيل يطلبون من الله فِي بذكره الظفر ، وقيل: كانوا يقولون: إنا ننصر لمحمد عليه السلام على عبدة الأوثان ، وكل ذلك داخل فِي عموم الاستفتاء ، فبين الله تعالي من جهلهم أنهم كانوا ينتظرونه ، وكانوا يعرفون وصفه كما قال تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} ، وكما قال: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} ، فلما جاءهم كتاب لا منافاة بينه وبين التوراة فِي الأصول ، وعرفوا عيانا ما كانوا عرفوه من قبل إخباراً كفروا به ، ثم قال: {فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} تنبيها أن اللعن ثابت للكفار ، وهم كفار ، فاللعن عليهم ، وأما معنى اللعن هو إفضاء على وجه الإهانة ، ومن قال: هو العذاب ، فمن حيث أنه لا تنفك لعنة الله عن العذاب ، وأما تكرير لما ، فقد قيل جواب الأول محذوف ، وقوله: {كَفَرُوا بِهِ} إنما هو جواب للثاني ، وقيل: لما بين فصله لما وجوابه بقوله: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ} أعتاد ذكره بلفظ يقتضي زيادة فائدة ، ثم أجاب ، وقيل جواب الأول"الفاء"، و (كفروا به) جواب الثاني نحو قولك: لا جاء زيد فلما قعد أوسعت له...

قوله - عز وجل -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت