فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42637 من 466147

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ} .

الآية: (90) من سورة البقرة.

بئس ؟ كلمة تستكمل فِي جميع المذام ، كما أن"نعم"تستعمل فِي جميع المادح ، وأصله من البؤس ، وهو المكروم وتصور منه الفقر تارة ، فقيل بئيس ، والنكاية فِي الغيرة فقيل بؤس ، وسمى البسالة بأساً به وأصل البغي الطلب ، واختلفت مكانيه لأختلاف المسند إليه ، وربما خولف بين

مصادرها ، فمتى أسند إلى الرأي فلابتغائها لمن يحرم عليها ، وإذا أسند إلى المتكبر فلطلبه إكراماً لا يستحقه ، وإذا أسند إلى الرأي فلطلبه متطلعاً ، والهوان يتصور على وجهين أحدهما: التذلل للإنسان فِي نفسه لما لا يلحق به غضاضة ، فيمدح به نحو المؤمن هين لين ، والثاني: أن يكون مرجعه خلط ستليه على طريق الاستخفاف فيذم به ، وعلى الوجهين استعمل"ذلك فبين الله تعالى أنه بئس"

شيئاً باعوا أنفسهم به كفرهم بكتب الله المنزلة ، ثم بين أن أعظم هذا الجنس أن يفعل دلك حسدا على من خصه الله تعالى بفضل من عنده ، وفضله ههنا أجل الفضائل ، وهو النبوة ، ثم بين أنهم بذلك استحقوا بذلك أنواعا من الغضب نوعاً بعد نوع نحو قوله: {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ} ..

نعوذ بالله منه.

قوله - عز وجل:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} الآية (91) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت