فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38145 من 466147

2 ومن فوائد الآية: أنه ليس هناك إلا حق، وباطل؛ وإذا تأملت القرآن والسنة وجدت الأمر كذلك؛ قال تعالى: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} [الحج: 62] ، وقال تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدًى أو في ضلال مبين} [سبأ: 24] ، وقال تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32] ، وقال تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"القرآن حجة لك أو عليك"-

فإن قال قائل: أليس هناك مرتبة بين الواجب، والمحرم؛ وبين المكروه، والمندوب - وهو المباح -؟ قلنا: بلى، لا شك في هذا؛ لكن المباح نفسه لا بد أن يكون وسيلة إلى شيء؛ فإن لم يكن وسيلة إلى شيء صار من قسم الباطل كما جاء في الحديث:"كل لهو يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا لعبه في رمحه، ومع أهله، وفي فرسه"؛ وهذه الأشياء الثلاثة إنما

استثنيت؛ لأنها مصلحة - كلها تعود إلى مصلحة -

3 -ومن فوائد الآية: تحريم كتمان الحق؛ لقوله تعالى: {وتكتموا} ؛ ولكن هل يقال: إن الكتمان لا يكون إلا بعد طلب؟

الجواب: نعم، لكن الطلب نوعان: طلب بلسان المقال؛ وطلب بلسان الحال؛ فإذا جاءك شخص يقول: ما تقول في كذا، وكذا: فهذا طلب بلسان المقال؛ وإذا رأيت الناس قد انغمسوا في محرم: فبيانه مطلوب بلسان الحال؛ وعلى هذا فيجب على الإنسان أن يبين المنكر، ولا ينتظر حتى يُسأل؛ وإذا سئل ولم يُجب لكونه لا يعلم فلا إثم عليه؛ بل هذا هو الواجب؛ لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 23] - هذه واحدة -

ثانياً: إذا رأى من المصلحة ألا يبين فلا بأس أن يكتم كما جاء في حديث علي بن أبي طالب:"حدثوا الناس بما يعرفون؛ أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!"؛ وقال ابن مسعود:"إنك لن تحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"؛ فإذا رأيت من المصلحة ألا تبين فلا تبين ولا لوم عليك -

ثالثاً: إذا كان قصد السائل الامتحان، أو قصده تتبع الرخص، أو ضرب أقوال العلماء بعضها ببعض - وأنت تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت