وللنفس صفاتٌ سبعٌ مذمومةٌ: العجب، والكبر، والرياء، والغضب، والحسد، وحُبُّ المال، وحبّ الجاه. ولجهنَّم أيضًا أبوابٌ سبعةٌ: فمن زكى نفسه عن هذه السبع، فقد أغلق سبعة أبواب جهنم، ودخل الجنّة. وأوصى إبراهيم بن أدهم بعض أصحابه، فقال: كُنْ ذَنَبًا ولا تكن رأسًا، فإنَّ الرأس يهلك، والذنب يسلم. ومعنى قوله: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ ...} إلخ؛ أي: أَبَلَغَ الأمر بكم أنَّكم كُلَّما جاءكم رسولٌ من رسلي بغير الذي تهوى نفوسكم أعرضتم، فاستكبرتم عليه تجبُّرًا وبغيًا في الأرض، فبعضًا منهم تكذِّبون، وبعضًا تقتلون، فلا عجب بعد هذا إن لم تؤمنوا بدعوة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فإنَّ العناد والجحود من طبعكم، وسجيَّةٌ عرفت عنكم، ولا غرابة في صدور ما صدر منكم. قال ابن عطيّة: روي أنَّ بني إسرائيل كانوا يقتلون في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم تقوم سُوقهُم آخرَ النهار. وروي: قتلوا سبعين نبيًّا، ثمّ تقوم سُوقُ بَقْلِهم آخرَ النهار، فضلًا عن سوق الأقمشة النفيسة.