فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42589 من 466147

والثاني: أنه على إسقاط الخافض، والتقدير: بغياً على أن ينزل، أي: حسداً على أن ينزل، فجيء فيه الخلاف المَشْهُور، أهو فِي موضع نصب أو جر؟

والثالث: أنه فِي م حل جر بدلاً من"ما"فِي قوله تعالى:"بِمَا أَنْزَلَ اللهُ" [بدل اشتمال أي بإنزال الله] فيكون كقول امرئ القيس: [الطويل]

661 -أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى أَنْ نَأَتْكَ تَنُوصُ ... فَتَصُرُ عَنْهَا خُطْوَةً أَوْ تُبُوصُ

وقرأ أبو عمرو وابن كثير جميع المضارع مُخَففاً من"أنزل"إلا ما وقع الإجماع

على تشديده فِي"الحجر" {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ} [الحجر: 21] وقد خالفا هذا الأصل.

أما أبو عمرو فإنه شدد {على أَن يُنَزِّلٍ آيَةً} [الأنعام: 37] فِي"الأنعام".

وأما أبن كثير فإنه شدّد فِي الإسراء {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن} [الإسراء: 82] {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً} [الإسراء: 93]

والباقون بالتشديد فِي جميع المضارع إلاّ حمزة والكسائي، فإنهما خالفا هذا الأصل مخففاً {وَيُنَزِّلُ الغيث} آخر لقمان [لقمان: 34] {وَهُوَ الذي يُنَزِّلُ الغيث} فِي الشورى [الآية: 28] .

والهمزة والتضعيف للتعدية، وقد تقدم: هل بينهما فَرْق؟ وتحقيق كلّ من القولين، وقد ذكر القراء مناسبات الإجماع على الشديد فِي تلك المواضع، ومخالفة كلّ واحد أصله؟ لماذا بما يطول ذكره والأظهر من ذلك كله أنه جمع بين اللغات.

قوله:"مِنْ فَضْلِهِ"من لابتداء الغاية، وفيه قولان:

أحدهما: أنه صفة لموصوف محذوف هو مفعول"ينزل"أي: ينزل الله شيئاً كائناً من فَضْله، فيكون فِي محلّ نصب.

والثاني: أن"من"زائدة، وهو رأي الأخفش، وحينئذ فلا تعلق له، والمجرور بها هو المفعول أي: أن ينزل الله فضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت