فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42584 من 466147

وهما فعلان من نَعِمَ يَنْعَمُ وَبئِسَ يَبْأَسُ.

والدليل عليه دخول التاء التي هي علامة التأنيث فيهما، فيقال: نعمتْ وبئستْ.

وزعم الكوفيون أنهما اسمان؛ مستدلين بدخول حرف الجر عليهما فِي قول حسان: [الطويل]

656 -أَلَسْتُ بِنِعْمَ الجَارُ يُؤْلِفُ بَيْتَهُ ... مِنَ النَّاسِ ذّا مَالٍ كَثِيرٍ وَمُعْدِمَا

وبما روي أن أعرابيًّا بشر بمولوده فقيل له: نعم المولودة مولودتك! فقال:"والله ما هي نيعم المولودة: نُصْرتها بكاء، وبرّها سرقة"و"نِعْمَ السَّيْر على بِئْسَ العِيرِ".

وقوله: [الرجز]

657 -صَبَّحَكَ اللهُ بِخَيْرٍ بَاكِرِ ... بِنِعْمَ طَيْرٍ وَشَبَابٍ فَاخِرِ

وخرجه البصريون على حذف موصوف، قامت صفته مقامه، تقديره: والله ما هي بمولدة مَقُول فيها: نعم المولودة.

فصل فِي نعم وبئس

اعلم أنَّ"نعم وبئس"أصلان للصّلاح والرَّدَاءة، ويكون فالعها اسماً يستغرق الجنس إما مظهراً وإما مضمراً، فالمظهر على وجهين:

الأول: كقولك:"نعم الرجل زيد"لا تريد رجلاً دون رجل، وإنما تقدص الرَّدل على الإطلاق.

والثاني: نحو قولك:"نعم غلام الرَّجل زيد".

وأما قوله: [البسيط]

658 -فَنِعْمَ صَاحِبُ قَوْمٍ لاَ سِلاَحَ لَهُمْ ... وَصَاحِبُ الرَّكْبِ عُثْمَانُ بْنُ عَفانا

فنادر.

وقيل: كان ذلك لأجل أن قوله:"وَصَاحِبُ الرَّكْبِ"قد دل على المقصود؛ إذ المراد واحد، فإذا أتى بالمركّب بالألف واللام، فكأنه قد أتى به فِي القوم، وأما المضمر فكقولك:"نعم رجلاً زيد"الأصل: نعم الرجل رَجُلاً زيد الأصل ثم ترك ذكر الأول؛ لأن النكرة المنصوبة تدل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت