حجر بفتح الحاء والجيم كما ضبطه أصحاب المؤتلف والمختلف وبيته هذا من قصيدة أولها:
تكرر بعدي من أميمة صائف ... فبرك فأعلى ثولب فالمخالف
وقبل هذا البيت:
فيسر سهما راشه يمناكب .... لؤام ظهار فهو أعجف شاسف
يصف رمية السهم إلى الحمار الوحشي، قال الأصمعي: ظن ظنا يقينا، أي مصيبا. والشراسيف أطراف الأضالع والرخصة فِي أطراف الصدر المشرفة. وجايف بالجيم يصيب الجوف فتصير الرمية جائفة.
قوله: (قال عليه السلام:(( وجعلت قرة عيني فِي الصلاة ) )أخرجه النسائي والحاكم من حديث أنس رضي الله عنه، ويأتي تمامه فِي سورة آل عمران. قال الطيبي: وفى حديث أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - ، قال: (( أقم الصلاة أرحنا بها يا بلال ) ). قيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تبعا، وكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، وما أقرب الراحة من قرة عين الراغب. الصلاة جامعة للعبادات وزائدة عليها لأنها لا تصح إلا ببذل
مال ما جار مجرى الزكاة فيما يستر به العورة ويطهر به البدن وإمساك فِي مكان مخصوص يجرى مجرد الاعتكاف، والتوجه إلى الكعبة تجري مجرى الحج، وذكر الله ورسوله يجري مجرى الشهادتين ومجاهدة فِي مدافعة الشيطان جارية مجرى الجهاد وإمساك عن الأطيبين جاري مجرى الصوم وفيها ماليس فِي شيء من العبادات الأخرى من وجوب القراءة وإظهار الخشوع والركوع والسجود وغير ذلك. قال الطيبي. وفيها ما قال - صلى الله عليه وسلم - . (( وجعلت قرة عيني فِي الصلاة ) )الذي هو أصل ذلك كله.