قوله: (أي عالمي زمانهم) : أخرجه ابن جرير عن مجاهد وأبي العالية وقتادة . وقال الشيخ سعد الدين: يعني ليس المراد بالعالمين جميع ما سوى الله ليلزم تفضيلهم على الملانكة، ولا جميع الناس ليلزم تفضيلهم على نبينا وأمته ففسر بعالمي زمانهم، ووجهه أن العالم اسم لكل موجود سواه، فيحمل على الموجودين بالفعل فلا يتناول من مضى أو من يوجد بعدهم على أنه لو سلم العموم فِي العالمين فلا دلالة على التفضيل: من كل جهة عموما، ولا من جهة القرب والمكانة عند الله خصوصا. وفي الحاشية المشار إليها: التفضيل فِي شيء لا يلزم منه التفضيل مطلقا، وذلك لأن شخصا لو فاق فِي نظم الشعر، وفاق آخر فِي علم القرآن والفقه، لا يلزم من تكريم الأول أنه يطلق عليه أنه أفضل من الفقيه المفسر. ومعنى تفضيلهم على جميع العوالم أن الله تعالى بعث منهم رسلا كثيرا لم يبعثهم من أمة ففضلوا بهذا النوع من التفضيل على سائر الأمم.
قوله: (لا تقضى عنها شيئا من الحقوق) زاد فِي الكشاف. فشيئا مفعول به.
قوله: (وعلى هذا تعين أن يكون مصدرا) بخلاف أجزأ عنه بالهمزة بمعنى أغنى عنه، فإنه لازم فلا يكون شيئا إلا مصدراً.
قوله: (وإيراده منكراً مع تنكير النفس للتعميم، والإقناط الكلى، تبع فِي ذلك صاحب الكشاف. وفي الحاشية المشار إليها: إن هذا على مذهب المعتزلة، فإنهم ينكرون الشفاعة للعصاة ويحتجون بهذه الآية، وأهل السنة يقدرون لا تجزى نفس عن نفس كافرة شيئا لما ثبت من الآيات والأخبار الصحيحة.